محمد نبي بن أحمد التويسركاني

236

لئالي الأخبار

يستدل على صفة الأحمق من حيث الصورة بطول اللّحية لان مخرجها من الدماغ فمن أفرط طول لحيته قلّ دماغه ومن قل دماغه قلّ عقله . ومن قلّ عقله فهو أحمق . وقال الصادق عليه السّلام عقل أربعين معلّما عقل حائك وعقل أربعين حائكا عقل امرأة ، والمرأة لا عقل لها . وفي رواية قال لا تستشيروا الحوكة ، ولا المعلمين فان اللّه سلبهم عقولهم يعنى كمال عقولهم ، وقيل في ذمّ الحاكة الحمق عشرة أجزاء تسعة في الحاكة ونقل ان رجلا مر على أمير المؤمنين عليه السّلام يسعى فقيل له إلى أين ؟ فقال إلى بصرة في طلب العلم فقال ويلك أتترك عليا وتطلب العلم إلى البصرة ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما صناعتك قال : نسّاج فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من مشى مع حائك في طريق ارتفع رزقه ، ومن كلم حائكا لحقه شومه ، ومن أطلع في دكانه اصفرّ لونه فقال قائل : لم يا أمير المؤمنين وهم اخواننا ؟ فقال عليه السّلام : إنهم سرقوا نعل النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وبالوافي فناء الكعبة وهم تبع الشيطان وشيعة الدجال ، وسرّاق عمامة يحيى بن ذكريّا ، وجراب الخضر ، وعصى موسى ، وغزل سارة ، وسمكة عايشة من التنور ، واستدلتهم مريم فدلوها على غير الطريق فدعت عليهم أن يجعلهم اللّه سخرية وأن لا يبارك في كسبهم . وروى علي بن إبراهيم أنّ مريم حملت بعيسى تسع ساعات جعل اللّه الشهور لها ساعات ثم ناداها جبرئيل وهزّى إليك بجذع النخلة أي هزّى النخلة اليابسة فخرجت تريد النخلة اليابسة ، وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحاكة أحسن حالا وكسبا في ذلك الزمان فاقبلوا على بغال شهب فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة فاستهزؤا بها ، وزجروها فقالت لهم : جعل اللّه كسبكم قليلا ، وجعلكم في الناس عارا ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم : جعل اللّه البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم . وفي رواية إن مريم لما أتاها المخاض استرشدت الحوكة عن الطريق فضحكوا منها ، وكانوا أهل الثروة والخيول فدعت عليهم برذالة الكسب والابتلاء بالفقر وأرشدها النجار إلى البستان الذي فيه النخلة فدعت لهم بالغناء والبركة في الكسب . أقول : لا ريب ان فعلهم هذا بالنسبة إليها إنما هو من شدة نقصان عقولهم وغلبة